عبد اللطيف عاشور
310
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
كان عسيفا « 1 » على هذا ، فزنى بامرأته ، فقالوا لي : على ابنك الرجم ، ففديت ابني بمائة من الغنم ووليدة ، ثم سألت أهل العلم فقالوا : إنما على ابنك الوليدة ، والغنم فردّ عليك ، وعلى ابنك جلد مائة ، وتغريب عام « 2 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لأقضين بينكما بكتاب اللّه ، أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، وأمّا أنت يا أنيس - لرجل - فاغد على امرأة هذا فارجمها فغدا عليها أنيس فرجمها » « 3 » . [ 469 ] عن أبي هريرة رضى اللّه عنه : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما بعث اللّه نبيا إلا رعى الغنم « 4 » ، فقال أصحابه : وأنت ؟ فقال : نعم ، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة » « 5 » . [ 470 ] عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضى اللّه عنهما قال : كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم جاء رجل مشرك مشعانّ « 6 » طويل بغنم يسوقها فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم بيعا أم عطية - أو قال : أم هبة - قال : لا بل بيع ، فاشترى منه شاة « 7 » .
--> ( 1 ) عسيفا : أي أجيرا عنده . ( 2 ) قال النووي : هو محمول على أنه صلّى اللّه عليه وسلم علم أن الابن كان بكرا وأنه اعترف بالزنا . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الصلح - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ( 3 / 241 ) ، وفي كتاب الأيمان والنذور - باب كيف كانت يمين النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( 8 / 161 ) ، وكتاب الحدود - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ( 9 / 109 - 110 ) . ( 4 ) قال ابن حجر في الفتح ( 4 / 516 ) : الحكمة في إلهام الأنبياء من رعى الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم ، لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعى ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق ، وعرفوا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها فجبروا ورفقوا بضعيفها وأحسنوا التعاهد لها ، وخصت الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها ، ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الإجارة - باب رعى الغنم على قراريط ( 3 / 116 ) . ( 6 ) المشعان هو المنتفش الشعر ، الثائر الرأس . ( 7 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب البيوع - باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب ( 3 / 105 ) وابن ماجة في التجارات ( 2149 ) .